السيد محسن الخرازي

501

خلاصة عمدة الأصول

وإذا كان الشرط شرطاً لنفس الانشاء من جهة انه فعل من افعال المنشىء فاستصحاب هذا الشرط لا ينتج لاثر ثبوت الانشاء لأنه عقلي . وفيه ان انكار الاستصحاب في ناحية الشرط أو المانع للمأمور به مع أن مورد بعض أخبار الاستصحاب هو ذلك كما ترى وعليه يجرى الاستصحاب في ناحية الشرط سواء كان شرطاً للمأمور به أم شرطاً للتكليف نعم لو كان الشرط شرطاً لنفس الانشاء من جهة انه فعل من افعال المنشىء فلايجرى فيه الاستصحاب لأنه من الأمور العقلية لا الشرعية . التنبيه الثالث عشر : في استصحاب الاعدام وقد يشكل الاستصحاب في الاعدام من نواح مختلفة أحدها : ان استصحاب عدم التكليف بناء على عدم مجعولية العدم ليس له اثر شرعي فان اطلاق العنان من الآثار المترتبة العقلية على عدم التكليف وعليه فجريان الاستصحاب في عدم التكليف يحتاج إلى وساطة لشئ آخر حتى يترتب عليه اثر شرعي وهو ليس الّا أصلا مثبتا . وفيه ان اللازم هو ان يكون المستصحب مما يترتب على التعبد به اثر شرعاً فكونه مطلق العنان وان كان اثرا عقليا لليقين بالعدم الا انه إذا استصحب اليقين في حال الشك يترتب عليه كون المكلف مطلق العنان شرعاً وهو اثر شرعي بقاء وان كان في حال عدم التكليف في الأزل اثرا عقليا لليقين بعدم التكليف ولا دليل على لزوم جعل المماثل للمستصحب أو جعل المماثل للأثر الشرعي للمستصحب حتى يستلزم عدم جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية إذ قوله لا تنقض اليقين بالشك لا يدل الّا على اعتبار بقاء اليقين في عالم التشريع واعتبار ذلك لا يكون الّا فيما إذا